الاثنين، 10 أكتوبر، 2011

الفنان الفلسطيني إسماعيل شموط


الفنان الفلسطيني اسماعيل شموط

لوحات فنان فلسطين اسماعيل شموط
الاسم الكامل
إسماعيل شموط
مجال الإبداع
الرسم
الأسلوب الفني
واقعي ، تعبيري و رمزي
تاريخ الميلاد
1930
مكان الميلاد
اللد ، فلسطين لوحات فنان فلسطين اسماعيل شموط
تاريخ الوفاة2006مكان الوفاةألمانيا لوحات فنان فلسطين اسماعيل شموط


حالة عشق




لوحات فنان فلسطين اسماعيل شموط






للفنان الفلسطيني اسماعيل شموط منهج و فلسفة في اعماله الفنيه .فهو كما قلنا عنه من قبل خادم امين للثقافة الفلسطينيه و قضايا الامة الفلسطينية الجريحه في عصرها الراهن .و يعتبر من اصدق المعبرين عن الام الشعب الفلسطيني و من اصدق المعبرين عن تفاصيل المعيشة الفلسطينية اليومية .كما عبر بصدق عن تفاصيل العلاقة العاطفية بين افراد الشعب الفلسطيني سواء بين الرجل و المراة او بين مجموعة اطفال او بين الانسان و الارض.
و من مميزات هذا الفنان ان لوحاته تعتبر توثيق جيد ليوميات شعب يحتله من يريد لتراثه ان يندثر،ففنه من هنا يعتبر وثائق بصريه حامية لتراث هذا الشعب من الطمس المتعمد من قبل الاحتلال الاسرائيلي.
و قد ذكرت مره ان النواحي العاطفية للشعب الفلسطيني و الصورة الجماليه لافراده تكاد تمثل هاجس يشغل الفنان بشده.فهو كثيرا ما يهتم بصورة البنات الفلسطينيات و يبرزهن في ابهي صورة حتي ليكاد الانسان منا لا يصدق نفسه حين يراهن في لوحاته ان من يراهن هن البنات اللواتي يشجعن اخوانهن و ابنائهن علي المقاومه و الانتفاضه بل يمارسنها احيانا. صورة الانسان الصلب الجامد شكلت له هاجسا اراد ان يخلص عقولنا منه و اعتقد انه قد نجح في ذلك بالنسبة لمن يعرف فنه و اكثر من تامله.
في هذه اللوحة نري حالة عاطفية بين رجل و امراه تظللهما شجرة زيتون ،و ينطلق من بيتهما سرب حمام ابيض كثيف العدد.و في المشهد نري كلا الشخصين يضع يده علي كتف الاخر في تقاسم واضح لحمل للمسؤولية و الامانة و فيها كسر واضح للصورة النمطية عن الانسان الفلسطيني التي طالما عني شموط بمحاولة كسرها بمعاول فنه.
يتصدر الرجل و المراة مشهد اللوحة و تكاد اللوحة تنغلق عليهما الا من شجرة الزيتون التي تطل في اقصي يمين اللوحة و تمتد باوراقها و تمس راسيهما في تعبير رمزي واضح عن امانيهما في مس السلام !!مجرد مسه و العيش في ظله،و في اقصي اليمين نري اسراب الحمام تنطلق من بيتهما في تكملة رمزية لامانيهما كممثلين لشعب باكمله .
في مدخل المنزل بعيدا قليلا عن اسراب الحمام نري اناسا يجلسون في مدخل المنزل و يخرج رداء ابيض من احدي الجالسات هناك و يمتد حتي يصل بين الرجل و المراة و يربط الجميع في علاقة واحده تشبه ان تكون تفويض من الباقين للاثنين بالتمني نيابة عنهم جميعا.
الوان اللوحة متناسقة و متكاملة و لا يكاد يوجد لون نافر في موضعه حتي الاسود الذي يتعمد الكثير من الفنانين تجنبه وضعه شمود في شعر المراه بحرفية عالية حتي انه لو بدله بلون اخر لكان اقل جمالا مما هو عليه الان .و لبلاغة التعبير وضع الفنان في قلب الاسود وردة بيضاء كي تكسر حدة الملل الناشيء عن كبر مساحته و تحد من سيطرة الاسود علي جانب اللوحة الايمن و قد شارك في اداء هذا الدور الثوب الابيض الممتد من مدخل البيت و الحمام الابيض في اقصي يسار اللوحة الذي يكاد يتخذ نفس تشكيل شعر المراة لكن باللون المقابل في الجهة المقابله .
لون الشجرة الداكن باعلي في مقابل اللون الفاتح باسفل احدث اتزانا لونيا في اللوحة بين اعلاها و اسفلها و كذلك الشجره في اليمين في مقابل سرب الحمام في اليسار احدث اتزانا مماثلا بين يمينها و يسارها.كما ان الوان الحوائط البيضاء المائلة للزرقه الخفيفه كانت خلفية ممتازه لكل ذلك كما ان الخطوط المنحنية للشجرة و سرب الحمام و مدخل المنزل 
جاءت مكملة للتوازن في المشهد الفني في اللوحة.
و اخيرا فان الرجل و المراة في اللوحة قد يمثلان بصورة رمزية حالة العشق المتبادله بين الانسان الفلسطيني و ارضه فاذا كانت اللوحة تتاملها امراة فان الرجل هو ارضها التي تضع يدها عليها برفق طالبة منها الامن و الامان و الحماية و اذا كان المتامل لها رجلا فان المراة هي ارضه التي يحرص عليها و يسعي لحمايتها بما يملك من قوة














فلسطين الفتاة




لوحات فنان فلسطين اسماعيل شموط


لم اعثر علي اسم لهذه اللوحة الرائعه لاسماعيل شموط فاسميتها فلسطين الفتاة .فاللوحة تحمل نكهةاسماعيل شموط في لوحاته و التي يميزها بعض المفردات التعبيريه مثل المراه الفلسطينيه بزيها المميز ،و الاقواس و القباب التي تعلو الكثير من لوحاته حتي ليكاد يضعها في لوحات لا توجد فيها مباني اصلا و تكاد ملابس الفتاة و السماء في هذه اللوحة تاخذ شكل قبة او مجموعة اقواس من تلك النوعية التي تربط بين البيوت المتقابلة صانعة شارع مسقوف.
بالرغم مما نسمعه عن حالة المعاناة التي تعانيها المراة الفلسطينيه و التي قد تلقي الي روعنا صورة زهنية عن المراة الفلسطينية المغموسة في البؤس ؛الا ان مشاهدة امراة فلسطينية واحده في لوحاتشموط قد تكذب كل اوهامنا بشان المراة الفلسطينية فاذا تاملنا كل لوحاته و التي لا تكاد تخلو واحدة منها من صورة للمراه الفلسطينية نجد اننا امام امراه اخري اتية من عالم الخيال و لا وجود لها في الواقع الحي تقريبا !!فنساء فلسطين في لوحات شموط تبدو في منتهي الجمال من حيث ملامح الجسد او الوجه و تقاسيمه المثالية و ملابسهن شديدة الانقاة حتي لتكاد الواحدة منهن تبدو و كانها تمشي في بيت لعرض الازياء لا في ارض فلسطين المحتلة .
يبدو ان الفنان يعبر عن امراة في خياله يتمناها لا امراه علي الارض يراها!!! فامراته في هذه اللوحة جميلة جدا جدا بملامح وجهها و رشاقة جسدها و اناقة ملابسها و لا اتصور و لا يتصور من يراها انها بنت فلسطين المنكوبة . امراة شموط في لوحته هذه كانها روح تتحرك في جنة لا امراة تتحرك علي الارض!!فمن خلال تامل هياتها في حركتها و عدم اهتمامها بالنظر امامها تبدو و كانها تهم بالطيران لاعلي مستخدمة ملابسها التي تبدو في يديها و علي راسها و كانها ستتحول الي اجنحة و تبدو السماء خلفها بخطوطها المنحنية المتشابكة عند القمة كانها سماء اخري غير سماء الدنيا. و تبدو الارض التي تطاها كانها جنه لارواح الشهداء و ملابسها البيضاء تجعلها كانها عروس في السماء.كما ان وضع الفتاة في مكان يجعل خط الافق الفاصل بين السماء و الارض يشطرها الي نصفين متماثلين له سبب تشكيلي لربط اجزاء التكوين ببعضها و له معني روحاني يربط فيه الفنان بين السماء و الارض.
الوان اللوحة لا اجد ما اقوله عنها اكثر من انه لو غير مثلا اللون الاحمر في ملابس الفتاة لتغيرت للوحة الي الاسوا حتما و لو غير الابيض كذلك لقضي علي جمالها و لو حذف الحزام الذهبي من علي خصرها لعطل جزء من جمالها و لو غير من شكل الرداء في يديها و علي راسها لالغي جزء من معناها الروحاني و لحعلها كانها تمشي لا كانها تهم بالطيران و لو غير شكل السماء لجعل فتاته في الارض لا في عالم الروح حذف الزهور الحمراء القليلة في الارض امام فتاته لوجد الاحمر في ثوبها بلا مثيل يسهم في احداث التوازن اللوني باللوحة و مثله الاخضر في السماء مع الاخضر في الارض .
لوحة مميزه لفنان متميز نعرضها له في ذكري لنكبة












سنعود 


لوحات فنان فلسطين اسماعيل شموط 
في لوحة سنعود للفنان الفلسطيني اسماعيل شموط ،يتجلي المه كانسان مطرود من وطنه مع الملايين من الفلسطينيين.قاللوحه التي تحمل هذا العنوان ،هي مجرد لوحه من العشرات التي تمثل حلم نوم و يقظة الفنان شموط و غيره من الفلسطينين .فاللوحة تمثل ساعة من اشد ساعات الالم الفلسطيني و التي يؤلم وقعها كما يؤلم ذكرها بالمثل .انها لحظة التهجير من الوطن الام الي ارض الشتات ببقاع العالم المختلفه.
اللوحه تجسد لحظة من لحظات الالم في ذاكرة عدد من الشعوب .ففيها تبرز لحظة سقطت فيها كل شعوب العالم العربي في موقف العجز عن نجدة البعض منهم او حتي توفير الماوي الملائم لهم.طريق طويل من البشر او ربما تيار طويل زاحف تنهبه الارض من بشر لهم ملامح مختلفه ووجوه يغلفها الفزع او التسليم لمصير غير معلوم.انها لحظة تهجير ،الي اين؟لا احد منهم بعلم.لكنهم باي حال بعين الله
في صدر اللوحه شيخ كبير يحيط طفلا يمسك بانية ماء بزراعه و يمسك بعصا يستند اليها و خلفه طفلا اخر يحمل اناء من الخوص ،ربما كحاوية طعام و الاولي للماء.و خلف هذا بنت شعرها اشعث من قلة الاهتمام و خلفها ام تحمل طفلا اخر علي كتفها و بجوارها ام اخري و خلفها اخرون و اخرون الي نهاية الافق الممتد حتي نهاية اللوحه.!!حتي نهاية الافق الناس ياتون ،لكن الي اين؟لا يعلمون. من يشاهد اللوحه يراهم قادمين من الافق الغير معلوم و لكن الذي يقف معهم سيري انهم ذاهبون ايضا الي الافق الغير معلوم ايضا.
في صدر اللوحه الشيخ الكبير يرتدي ملابس من طراز خاص بكبار ذلك العصر و تبدو عليه سيماء من يحوقل و لا يعترض علي قضاء الله و يدرك انه و غيره محفوظون بعناية الله .ملابس الشيخ متناسقة الالوان في غير توقع لشخص مهجر و مطرود مع شعب باكمله من ارضه لكن لا نستغرب اذا علمنا ان المطرودين لم يكونوا مطرودين لفقرهم و انما لانهم عرب و فيهم ذوي الاصل الكريم الكثير جدا و ذوي الغني اكثر فكان من نصيب الشيخ ميسور الحال ان يطرد و اهله دون ارضه و ماله و صيته الكريم الي مكان لن يكون له فيه شيء حتي الكرامه سيفتقدها و ربما كانت هذه هي القاضية بالنسبة له.
ملابسه القديمة متناسقه و الحاشيه الذهبيه في عباءته موصولة بالعمامه الذهبيه اتصال لوني جعل اعليالرجل باسفله موصولا و هو يعتبر التكوين الاكبر الذي يشمل اللوحه بكاملها.و قبضته و عصاه القريبتان من اللون الذهبي كسرتا من انتشار اللون الاسود في ركن اللوحه الايمن و ساهم في ذلك ايضا لون الارضيه القريب من اللون الذهبي.و علي يمين الرجل يسار اللوحه نري طفل بملابس خضراء يرفع راسه كالمتسائل عما يحدث و ملامح وجهه تنطق بالسؤال "الي اين نحن ذاهبون يا جدي؟" و كان الطفل يستغرب ان يعيش مع جده في يسار من العيش ثم يؤول مصيره و العائله الي هذا الضنك و العناء الذي اضطره الي حمل جرة ماء يشرب منها في هذا الطريق الطويل .و الجد الذي المته كثرة تساؤلات الحفيد يولي وجهه بعيدا و كانما يشكو الي الله قلة حيلته ووجهه يكاد ينطق بما يقول 
خلف هذا الطفل طفلا اخر بملابس زرقاء و يحمل اناء خوص للطعام و يبدو انه ايضا تابع للجد فهو لاحق بهما متسائلا هو الاخر فاغرا فاه و بعينين جاحظتين يتساءل الي اين؟فيسار الحال التي كانوا عليها قبل الان تدفعهما الي السؤال لماذا يحمل اخي الماء و احمل انا الطعام و نهاجرو نترك يسار عيشنا الي حيث لا ندري؟ملامح الوجوه تكاد تقفز منها الاسئله المستنكره!!
خلف هذا طفله مشعثة الشعر ،اذ لا ضرورة لان تصففه فتصفيف الشعر لللمهجرين فضول عيش و شغل للبطالين لا يستحقونه هنا كاطفال و الملامح من هنا تكاد تختفي فكلما ابتعدنا ضاعت الملامح وكذلك الحال بالنسبة للمراه التي بعدها و كل من يلونها.و من هنا نعتقد ان الفنان قد قصد الي الشخصيات الثلاثه الاولي فقط لتكون موضوع لوحته و الباقي لابراز كثرة العدد و كثافة من تم تهجيرهم لابراز حجم الماساة الانسانيه التي تعرضوا لها ايام النكبه.
الللوحة في عموما من الناحية اللونيه تعتبر ممتازه لا عيب فيها و من ناحية التكوين كذلك،فالفنان لم يترك فيها مساحة الا و شغلها بمواطن مهاجر و عدد في الالوان و الملامح و مستويات المنظور كي يكثر من العدد و يوضح في مساحة ضئيلة ان شعبا باكمله قد تعرضوا لنكبه.و اللوحة بالفعل لا نعيش فيها مع محنة شخصياتها فقط بل انها تدفعنا الي ان نتامل واقع اخر حقيقي عاشه الشعب الفلسطيني كله من خلال شخصيات لوحة لفنان
كون الفنان نجح في نقلنا نفسيا من منطقة التامل الي منطقة الشعور ثم التعاطف ثم التفكيرواحدة تلو الاخري فان هذا يعني ببساطة ان الفنان قد نجح في نقل رساله و ان الرساله قد وصلت و تحقق المراد منها .ان ملامح شخصية الرجل تشير الي عنوان اللوحه بصدق .فاذا كانت ملامح الطفلين تتساءل الي اين؟فان ملامح العجوز تشير بايمان صادق و تؤكد "سنعود"
لوحة ممتازه لفنان صادق اعتقد انه يستحق لقب" فنان الشعب "في فلسطين




عمال فلسطين



لوحات فنان فلسطين اسماعيل شموط







هي لوحه من لوحات الفنان اسماعيل شموط و التي عبر فيها عن مشاكل الشعب الفلسطيني اليوميه ،حيث اجتزا من الشعب فئة من فئاته كي يعبر من خلال مشكلاتها عن مشكلة الشعب كله.ففي فلسطينيعاني التلاميذ من مشكلات منعهم من اتمام الدراسه و الفلاحين من اقتلاع اشجار زيتونهم ،و العمال من اغلاق المعابر امامهم في الطريق الي اعمالهم.
من خلال سيطرة الجيش الاسرائيلي علي مقدرات الامور في الدوله الفلسطينيه ،فانهم يتحكمون تحكما كاملا في كل شيء حتي البشر ،حتي ولد و مات كثير من الاطفال علي المعابر و منهم من اسمته امه حاجز نسبة لموقع ميلاده .
هنا عمال فلسطينيين يفترشون الارض يملاون ساحة واسعه هي كل فراغ اللوحه ،و في افق اللوحه نري سياراتهم رابضه تملاء فضاء اللوحه تماما و خلفها تقف بيوت العمال متسانده خلف السيارات
يجلس عمال فلسطين في تشكيل ثنائي ،كل عامل في ظهره زميل له يشد من ازره في جلسة مرهقه للظهر لطول مدة الجلوس ،و في هذه الجلسه توضيح لمدي التضامن و التالف بين العمال بعد ان اظلتهم مشكلة واحدة اهمتهم جميعا و اظلمت جو الحياة من حولهم،و اجواء الظلم التي تحيط بهم عبرت عنها ملامحهم و كذلك الوان اللوحه التي يغلب عليها الالوان الغامقه كالبني و الاسود مع بقاء امل ضعيف في بعض الابيض كما في ثياب العامل الذي يجلس في صدر اللوحه و لعله قائدهم في هذا الاعتصام فملامحه تشي بهمه الاكبر و اصراره الاقوي و قلة مبالاته بالاخطار الناجمه عن جلوسه في راس المثلث حيث يتكون الراس من فرد واحد لا فردين و قد اختار هو اخطر مواقع المثلث في مواجهة قوي الاحتلال
في التشكيل الفني للوحه نري ان العمال يجلسون في تشكيل مثلثي راسه في مقدمة اللوحه يكونها عامل يرتدي قميص ابيض و بنطلون اسود و يجلس زميله في ظهره كباقي الجلوس بينما نجد قاعدة المثلث هناك في نهاية اللوحه و للفنان رؤيه بليغه في هذا التعبير ،حيث ياخذ اعيننا لنري المشكله في بعدها الاصغر – في ملامح عامل واحد يملؤه الاصرار – تمهيدا لمشاعرنا كي نراي المشكلة في بعدها الاكبر – في تجمع حاشد من العمال – و نري ملامح التعطيل في كل مناحي اللوحه حتي ان افقها انسد تماما بمظاهر العطله والازمه
ملامح العمال يبدو فيها شيء من صلابة الخطوط المستقيمه التي استخدمها الفنان بكثره حتي في رسم الاجزاء اللينه من الجسد كلاوجه و الزراعين حيث توحي الخطوط المستقيمه بالصلابه و عدم سهولة الموقف و لا نشاة هؤلاء العمال منذ كانوا صغارا و ساعدج علي هذا الايحاء ملامحهم المتجهمه و الوانهم الداكنه و التكوين المثلثي ساعد علي نقل العين تدريجيا خطوة فخطوة الي ادراك حجم المشكلة تدريجيا من التفكير في فرد واحد بكل احداث يومه منذ قيامه من نومه و توديعه لصغاره قبل ذاهبهم الي المدرسة و ذهابه الي العمل الي عطلته و معاناته و معاناتهم جراء الاحتلال ،الي التفكير في عدد اكبر يقفون خلفه ثم تري العين عددا اكبر فاكبر فاكبر الي ان تري الافق مسدود تماما باصحاب المعاناة من العمال و اسرهم



الي اين؟ 


لوحات فنان فلسطين اسماعيل شموط
الفنان الفلسطيني اسماعيل شموط ه واحد من الفنانين القلائل ا لذين عبروا بصدق عن القضيه الفلسطينيه و شاركته في حمل القضيه من خلال الفن التشكيلي زوجته الفنانه تمام الاكحل و التي قدمنا لها عمل سابق عن ارث الشهيد
يتميز اسماعيل شموط بصدق الاحساس و الواقعيه في التعبير عن ملامح وطن تشرد اهله في بقاع الارض المختلفه و رغم التزامه بالواقعيه في التعبير الا ان التاثير النفسي في اعماله لا يمكن تجاوزه ،فملامح شخصياته تكاد تنطق بالامها و مشكلاتها حتي ان الالام النفسيه يمكن ان نقول انها موجوده مجسده في لوحات اسماعيل شموط
الي اين؟ هي احدي لوحات الفنان اسماعيل شموط و فيها يبدو التساؤل علي اوجه شخصيات اللوحه الاربعه محيرا،اذ تبدو الصحراء باتساعها امامهم حتي الافق و لا شيء معهم يمكن ان يستندوا اليه في رحلتهم الي المجهول بعد التهجير،تهجير الي اين؟هذا هو التساؤل الذي يمكن ان ندركه بسهوله في اوجه الشخصيات الاربعه
هذا التساؤل لطالما سالناه لانفسنا مرارا سواء المصريين او باقي العرب الذين تعرضوا للهجره بسبب التواجد اليهودي في المنطقه العربيه.سالناه لانفسنا ،تهجير الي اين؟فالاب في اللوحه و باقي افراد اسرته تجسيد دائم و باق لمشكله عاشها الاجداد بسبب سرطان الاحتلال و تساؤلهم هو التساؤل المحير و الذي يكاد يقطع قلب اي رب اسره هجره الاحتلال بالقوه حينما يضطره الي ترك بلاده و يساله اولاده :الي اين؟فلا يعرف ماذا يقول ،لانه لا يعرف الي اين؟
في اللوحه اربع شخصيات،اب و ثلاث اطفال يبدو انهم قد فقدوا الام فالاب يحمل طفلا علي كتف واحد كما تفعل الامهات عادة باطفالهن و يمسك الاب بيد ابن ثان و الثالث يمشي حانيا راسه في المؤخره
ملاح الابناء تنطق بالتعب و الفزع و الاستسلام للامر الواقع،فالابن فوق كتف ابيه يحاول النوم بعد ان هده التعب و الحر و كانه في ذات نفسه يقول لابيه في هذا الحر تحملني الي اين؟،و الثاني يمسكه الاب بيده بينما ينظر الي ابيه في صورة من يتساءل بوجهه و كف يده اليمني قائلا :الي اين؟ و الثالث يحاول اللحاق به من خلفه قائلا هو الاخر الي اين؟ و الاب نفسه ملامحه الفزعه من المجهول و المستقبل المظلم و يقول بلسان حال المظلوم ،بعقل الفاهم الواعي:اذهب بهم الي اين؟فاللوحه كلها تنطق بهذا التساؤل الذي اختاره الفنان اسما للوحته :الي اين؟و هو اختيار موفق كل التوفيق
التكوين الجمالي للوحه ساعد علي نقل الحاله النفسيه بدقه الي المشاهد .فالشخصيات تتحرك في مجال صحراوي مفتوح فيه شجيره واحده جرداء و شجيرات صغيره جدا في الافق لا تكاد تبين من شدة بعدها مما يدل علي اتساع الافق و خلوه تمامامن مظاهر الحياة الطبيعيه .
وتبدو علي ملامح الشخصيات و ملابسها مظاهر التعب و الارهاق الشديد و الفاقه و العوز الناتج عن الطرد المفاجيء و الذي لم يترك لهم فرصة للتفكير في اي مكان اخر الا الصحراء او القتل
الوان اللوحه معبره عن موضوعها فالصحراء في الخلفيه و الملابس الزرقاء للفلاح و البيضاء والحمراء و بلا لون للاطفال قد تعكرت الوانها تماما و تمزقت تماما بسبب عدم تغييرها لازمنه طويله هي مسافة التهجير في الصحراء
التهجير تم من مكان لمكان ،هل التهجير يعتبر مسافه انتقلناها ؟ام كرامة فقدناها وحياة بدلناها قهرا بحياة اخري لا نريدها؟
ما اسوا ان يذوق الاب القهر امام اولاده



اطفال الانتفاضة

لوحات فنان فلسطين اسماعيل شموط
الفنان الفلسطيني اسماعيل شموط هو واحد من جيل الفنانين الذين عايشوا احداث النكبة و كانوا شهود عيان علي احداثها ثم اصبحوا حملة مشاعل التعبير عن الهم الفلسطيني طوال عقود من الزمن.فالمتابع للوحاته و لوحات زوجته الفنانه تمام الاكحل و هي ايضا فلسطينية ؛يري مدي تشبع روحه التعبيريه بالهم الفلسطيني و مدي سيطرة قضايا الامه الفلسطينيه علي فكره و ريشته و هي اداته في التعبير عن عقله و نفسه.
في لوحة اطفال الحجارة نري عدد عشر صبيه من اطفال الانتفاضه يستعدون لرشق جنود الاحتلال بالحجاره و يوجد ايضا ثلاثه من افراد الشعب الفلسطيني منشغلون بعيدا قليلا عنهم امام مايبدو وكانه محل تجاري مكتوب عليه اسم فلسطين ، و عدد خمسه من جنود الاحتلال مرصودين كهدف لحجارة الاطفال و هم ايضا يحاولون ايجاد الاطفال كهدف لرصاصاتهم و قنابلهم.
في المشهد بصورة عامة نري دلائل براعة الفنان شموط لكن هناك نقاط سنركز عليها اكثر من غيرها ،فمثلا نري ان الفنان قد اراد ان يرسم في اللوحة عمقا يوحي بمدي بعد المسافات بين الاطفال و هدف حجارتهم و بينهم بين جنود الاحتلال الذين يترصدونهم فكان الحل العبقري لايجاد هذا الشارع شديد الطول لايجاد مسافة شديدة البعد ان يرسم الفنان في مساحة ضيقة عدد من الاقواس المتراكبة بعضها فوق بعض للايحاء بتعدد البيوت المتلاصقه و في نفس الوقت لم يغفل ان يحول هذه المشكلة الي موطن جمالي في اللوحة كانت ستخسر كثيرا لو انه لجا الي حل اخر.
ايضا نراه قد عمد الي رسم الاطفال في الامام و الجنود هناك في نهاية اللوحه لانه يحاول ان يبرز الاعمال الارهابية التي يمارسها هؤلاء الاطفال بالقائهم الحجارة علي جنود مدججين بالسلاح ،و كذلك رغبة منه في تسجيل خصوصية للشعب الفلسطيني في المقاومة و نراه قد اهتم برسم قطع الحجارة و دقق فيها حتي لكانها قطع فنية في اللوحه لا قطع من الحجارة و اعتقد انه رسمها و هو يكن لها شيء من العاطفه الخاصه.
اقصي يسار اللوحة نري ثلاثه من الفلسطينيين غير عابئين بما يفعلهخ الاطفال و كانه من الامور العادية التي لم تعد تثير الاهتمام و نري المحل اسمه باسم الوطن تعبيرا عن مدي تغلغل حلم الوطن في النفوس.
الجنود رسمهم الفنان متلاصقين وواقفين كانهم خشب مسنده من شدة الخوف من أي هجمات غير محسوبة و هي لمحة تعبر عن حال جنود الاحتلال الدائم في الاراضي المحتله.
المشهد الاروع في هذه اللوحه و هو المشهد الاساسي فيها ؛هو مشهد الاطفال السبعه المقاومين للاحتلال بالحجارة ..نراهم و قد اتخذوا مواقعهم و كانهم تدربوا علي حداثة سنهم في مراكز تدريب عسكرية و هذه اللمحه توضح مدي تغلغل اسلوب الحياة تحت الاحتلال في زهنية الاطفال هناك فالجميع اكتسب خبرة قتالية تؤهلهم لخوض مواجهة مع الجنود بالحجارة .
في يمين اللوحة نري اثنان من الاطفال يطلان براسيهما من جانب اللوحة و كان الفنان قد حاول ان يوضح من خلال هذه الاطلاله بالجسد الناقص ان هناك اقبالا علي المقاومة لا يكاد فيه المقاومين يجدون لانفسهم في ساحة المقاومة موطيء قدم من كثرتهم .كما نري ايضا طفلا اخر يتقدم الاخرين خلف احد الاعمدة بجوار الحائط و قد وقف كانه عمود اخر بجوار الحائط و لا يغفل الفنان عن وضع حجرين صغيرين في يديه ليبين انه مختبيء ليضرب لا ليهرب. كما نري طفلا اخر يتكيء بيده اليمني علي الارض و يمسك بالاخري في الحائط بينما يحاول مراقبة العدو نيلبة عن الاخرين و نري الباقين منهم الواقف و منهم الجالس و منهم من يدير حوارا مع الاخرين و جميعهم بعضهم خلف بعض في تكامل ادوار يشبه ما يحدث بين مقاتلين حقيقيين.
ملامح الوجوه هي من ابرع مواطن الجمال في اللوحة فالعيون مفتوحه عن اخرها فللعيون الدور الاخطر هنا حيث تعتبر اداة مراقبة لكل حركة و أي غفلة قد تودي بحياة من يغفل او حياة زميله بسبب طرفة عين. و من مواطن الجمال فيها ايضا اوضاع اجسام الاطفال المتنوعه و التي تبرز مدي ثراء فكرالفنان و مدي دراسته لللموضوع ربما ميدانيا قبل رسمه . و كذلك التنوع اللوني في اللوحة فالابيض في مابس طفلين و الاحمر في ثلاثه و الاخضر و الازرق في غيرهم و بشرة الجميع لها نفس اللون و الطريق بين البيوت و لاضاءه البعيدة و الاضاءة القريبة بينما المنتصف مظلم ..كل هذه مواطن جمالية في اللوحة تزيدها ثراءا
في النهاية اري ان اللوحة لم تثتاثر بوطن جمالي واحد في التكوين العام مثلا فقط او في الملامح فقط او في التوزيع اللوني المتزن و المتناسق فقط او في توزيع الظلال و الاضاءة فقط او في نسب الاجسام الصحيحة و جمال حركاتها فقط !!بل ان هذه اللوحة تتميز بانها جمعت كل هذه الجماليات في اطار واحد و هي لذلك تعتبر من اكثر لوحات شموط تميزا و اكثرها دلالة علي مدي براعته الفنيه.


ثلاث نساء فلسطينيات 
لوحات فنان فلسطين اسماعيل شموط

ثلاث نساء من فلسطين

لوحه للفنان اسماعيل شموط
.........................
في اخر لوحتين للفنان اسماعيل شموط و في ما قبلها ذكرنا ان من خصائص الفنان اسماعيل شموطفي لوحاته كثرة استعمال الخطوط المنحنيه في صورة قباب معماريه في لوحاته حتي وة ان لم يكن هناك معمار يلزم بعمل هذه الخطوط و القباب ،و هذه الخطوط تعتبر من خصائص البيئه العربيه و الثقافه الاسلاميه حيث يغلب وجودها في البيوت التراثيه و كذلك الاثار الاسلاميه و الشعبيه.
و هذه الخطوط يكثر استعمالها لغرض فني جمالي و نفسي تعبيري !!فالجمال يكمن في الخط المنحني بصورة واضحه و يمكن ان نشعر بذلك اذا استبدلنا هذه الخطوط بخطوط مستقيمه لمباني قديمه ايضا ،و لا يعني كلامنا نفي الجمال عن الخط المستقيم ،كما ان الخط المنحني يعطي انطباعا نفسيا بليونه و رفق الموضوع الذي تتحدث عنه اللوحه و ربمات دلت علي روحانيته ،و هنا سر اهتمام شموط بالاكثار من هذه الخطوط في لوحاته.فالصورة العامه عن الانسان الفلسطيني و المراة الفلسطينيه انهم بشر جامدون فيهم من الصلابه ما لا يوجد في غيرهم و ربما وصفتهم جهات عديده بالغلظه ،الا ان من يراهم فيلوحات شموط يجزم بعكس ذلك ان لم يكن قد راهم في طبيعتهم الحقيقيه.فاللوحات تفي بغرض تعريف المتامل للوحته بان الفلسطينيون بشر فيهم من الليونه و الرفق الكثير بل افراطه في استخدام هذه المنحنيات يعني شدة الامل في توصيل هذه المعلومه بالذات عن الانسان الفلسطيني و يبدو ان هذه الصفه المكذوبه كانت تمثل له هاجس انغرس في نفسيته و كانها تحولت الي دمل نفسي صار علاجه الوحيد هو ان يفتح خراجه في لوحاته الكثيره فنشات المنحنيات المفرطه في الكثره بلا تاثير سلبي من الناحية الجماليه علي لوحاته.
في اللوحه ثلاث نساء فلسطينيات و معهن طفلين يبدو انهن يبعن شيئا من الفواكه في السوق و من خلال التكوين العام للوحه نري انهن موجودات في ترتيب تؤدي كل واحدة منهن وظيفة فيه!!فالاولي في مدخل اللوحه تركز بصرها ناحية القادم او المشاهد و كانها ترحب به فتعطيه انطباع اول بالالفه مع هؤلاء الناس محاولة بذلك كسر أي انطباع قديم عنهن ،اما الثانيه فكانها تحاول ان تراقب من ياتون عن بعد و تهتم كذلك بالطفلين و الاخيره منهمكة في عملها و هذه الصورة التكوينيه اعطت للوحة عمقها و ساعد علي زيادة العمق تلك القباب الكثيرة في اللوحة .
ان فهن ثلاثه و ثلاث مهمات استقبال المتامل و رعاية الطفل و القيام بالعمل ،ما نراه ان الثلاثه لهن زي موحد بالوان منسجمة مع نفسها و مع الخلفيه كما ان غطاء الراس الابيض لم يكن شاذا كما يتوقع لمثله في هذا الوسط الثري بالالوان .





هناك حالة حوار لوني في اللوحه فالاحمر في الملابس له نظير في سلال الفاكهه و لون البشره بلون سلال الفاكهة نفسها و اصفر الفاكهة يناظره اصفر في الخلفيه و كذلك ايضا نجد اللون الاخضر و هذه المحاورة اللونيه جعلت عناصر اللوحة مترابطه تماما كانها نسيج واحد و كل ما قلناه يؤكد بان هذه اللوحه كرساله فنيه مرئيه رساله ناجحه و حققت اهدافها

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق